الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

56

تحرير المجلة

هلكت في يد المستودع بلا تعد ولا تقصير لا يلزم الضمان مثلا إذا استعار دابة على أن يذهب بها إلى محل كذا ثم يعود فوصل إلى ذلك المحل فتعبت الدابة وعجزت عن المشي فأودعها عند شخص ثم هلكت حتف أنفها فلا ضمان ، هذا على إطلاقه ممنوع بل هو مقيد بصورة الحاجة والضرورة وحيث يتوقف الحفظ على إيداعها اما مع عدم ذلك فلا يجوز له ان يودعها عند الغير فإنه تصرف غير مأذون فيه فلو تلف كان مضمونا . ثم إن المواد المذكورة هنا في المجلة من مادة ( 825 ) إلى ( 831 ) كلها واضحة لا تعليق لنا عليها سوى المادة الأخيرة « 832 » إذا كانت إعارة الأرض للزرع سواء كانت موقتة أو غير موقتة ليس للمعير ان يرجع بالإعارة ويسترد الأرض قبل وقت الحصاد ، ، ، هذا يوشك ان يكون تهافتا مع المادة التي قبلها الظاهرة في أن له الرجوع في الموقتة مطلقا غايته انه يضمن التفاوت . ثم إن العارية إذا كانت موقتة إلى شهر مثلا وتأخر وقت الحصاد بعده إلى شهرا واثنين ثم رجع المعير فاللازم على المستعير اما ان يقلع الزرع ويجعله قصيلا أو يعطي اجرة المدة الباقية إلى الحصاد وكذا لو كانت غير موقتة فإن عدم التوقيت لا يجعلها لازمة على المعير بل له الرجوع متى شاء على أصل قاعدة العارية المطلقة نعم في الموقتة يمكن ان يقال إنه لا يجوز له الرجوع في أثناء المدة لأن التوقيت كالتزام